الشيخ علي آل محسن

153

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

ضعيف أو مهمل . وأما متن الرواية ، فهو لا يدل على ما قاله الكاتب ، ولا بأس بنقل تمام الرواية ليتضح معناها جيداً . قال الكشي : يوسف قال : حدثني علي بن أحمد بن بقاح ، عن عمِّه عن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التشهد ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . قلت : التحيات والصلوات ؟ قال : التحيات والصلوات . فلما خرجت قلت : إن لقيته لأسألنَّه غداً . فسألته من الغد عن التشهد ، فقال كمثل ذلك ، قلت : التحيات والصلوات ؟ قال : التحيات والصلوات . قلت : ألقاه بعد يوم فلأسألنَّه غداً . فسألته عن التشهد فقال كمثله ، قلت : التحيات والصلوات ؟ قال : التحيات والصلوات . فلما خرجتُ ضرطتُ في لحيته ، وقلت : لا يفلح أبداً . قال الميرداماد في شرح الحديث : قوله : ( التحيات والصلوات ) ظن زرارة أن تقريره عليه السلام إياه على التحيات من باب التقية ، مخافة أن يروي عنه زرارة أنه ينكر التحيات في التشهد ، فقال : لئن لقيته غداً لأسألنَّه ، لعله يفتيني بالحق من غير تقية . فلما سأله من الغد وأجابه بمثل ما قد كان أجابه وقرَّره أيضاً على التحيات كما قد كان قرَّره ، حمل زرارة ذلك أيضاً على التقية ، وقال : سألقاه بعد اليوم فلأسألنَّه عن ذلك مرة أخرى ، فلعله يترك التقية ، ويجيبني على دين الإمامية . فلما سأله من الغد ثالثاً وأجابه عليه السلام وقرَّره على قوله والتحيات بمثل ما قد أجابه وقرَّره بالأمس وقبل الأمس ، علم أنه ليس يترك التقية مخافة منه . وقال : فلما خرجتُ ضرطتُ في لحيته فقلت : لا يفلح أبداً . والضمير عائد إلى مَن يعمل بذلك ويعتقد صحَّته ، أي في لحية من يعتقد لزوم التحيات في التشهد كما عند المخالفين من العامة ، ويعمل بذلك ويحتسبه من دين الإمامية ، لا يفلح من يأتي بذلك على اعتقاد أنه من الدين أبداً « 1 » .

--> ( 1 ) شرح ميرداماد على اختيار معرفة الرجال 1 / 379 .